كنيسة القديسين جوارجيوس والأنبا انطونيوس
بالنزهة مصر الجديدة
كنيسة القديسين جوارجيوس والأنبا انطونيوس
بالنزهة مصر الجديدة

خدمات الشعب
الكتاب المقدس
تعليم ورعاية
أخبار الكنيسة
شاركنا وتواصل معنا
الرئيسية > اخبار و معارف
اخبار و معارف
ارتباط عيد شم النسيم بعيد القيامة

 ارتباط عيد شم النسيم بعيد القيامة

ما هو سر ارتباط عيد شم النسيم المصري بعيد القيامة المسيحي ؟
ما هو سبب تغيير موعد العيدين من عام لآخر؟
على أي أساس يتم تحديد موعد عيد القيامة وبالتالى عيد شم النسيم ؟

عيد شمّ النسيم هو عيد مصري قديم، كان أجدادنا المصريون يحتفلون به مع مطلع فصل الربيع.
وكلمة "شم النسيم" swm `nnicim هي كلمة قبطية (مصرية)، ولا تعني "استنشاق الهواء الجميل"، بل تعني: "بستان الزروع".. "شوم" swm تعني "بستان"، و"نيسيم" nicim تعنى "الزروع".. وحرف "إن" بينهما للربط مثل of في الإنجليزية.. فتصير الكلمة "شوم إن نسيم" بمعنى "بستان الزروع".. وقد تطوَّر نطق الكلمة مع الزمن فصارت "شم النسيم" التي يظن الكثيرون أنها كلمة عربية، مع إنها في الأصل قبطية (مصرية)..

بعد انتشار المسيحية في مصر حتى غطتها بالكامل في القرن الرابع، واجه المصريون مشكلة في الاحتفال بهذا العيد (شم النسيم)، إذ أنه كان يقع دائمًا داخل موسم الصوم الكبير المقدس الذي يسبق عيد القيامة المجيد.. وفترة الصوم تتميَّز بالنُسك الشديد والاختلاء والعبادة العميقة، مع الامتناع طبعًا عن جميع الأطعمة التي من أصل حيواني.. فكانت هناك صعوبة خلال فترة الصوم في الاحتفال بعيد الربيع، بما فيه من انطلاق ومرح وأفراح ومأكولات.. لذلك رأى المصريون المسيحيون وقتها تأجيل الاحتفال بعيد الربيع (شم النسيم) إلى ما بعد فترة الصوم، واتفقوا على الاحتفال به في اليوم التالي لعيد القيامة المجيد، والذي يأتي دائمًا يوم أحد، فيكون عيد شم النسيم دائما يوم الاثنين التالي لعيد القيامة.

بخصوص تحديد موعد عيد القيامة وتغير ميعاده ، فهذا له حساب فلكي طويل، يُسمى "حساب الإبقطي" Epacte،
وهي كلمة معناها: "عُمر القمر في بداية شهر توت القبطي من كل عام"..
وقد تم وضع هذا الحساب في القرن الثالث الميلادي، بواسطة الفلكي المصري "بطليموس الفرماوي" (من بلدة فرما بين بورسعيد والعريش) في عهد البابا ديميتريوس الكرام (البابا البطريرك رقم 12 بين عامي 189-232 م.). وقد نُسِب هذا الحساب للأب البطريرك، فدُعِيَ "حساب الكرمة"..
وهذا الحساب يحدد موعد الاحتفال بعيد القيامة المسيحي و هو يراعي أن يكون الاحتفال بعيد القيامة موافقًا للشروط التالية

1- أن يكون يوم أحد.. لأن قيامة الرب كانت فعلًا يوم أحد.
2- أن يأتي بعد الاعتدال الربيعي ، الاعتدال الربيعي الذي هو 21 مارس الذي اصبح الان بعد التعديل الاغريغوري في السنة الميلاديّة 3 أبريل .
3- أن يكون بعد فصح اليهود.. لأن القيامة جاءت بعد الفصح اليهودي.
4- و قبل 50 يوما من نهاية عيد الخمسين اي قبل بداية موسم الحصاد .

و بهذه الطريقة لا يأتي عيد القيامة قبل 4 إبريل ولا بعد 8 مايو..

إذن، فالغرض من حساب الأبقطي هو تحديد يوم عيد القيامة تبعًا للشروط السابقة ، وعليه يمكن تحديد الأعياد التالية له.

ولربنا المجد الدائم إلى الأبد آمين



جميع الحقوق محفوظة لكنيسة القديسيين جوارجيوس و الأنبا انطونيوس